الرئيسية / مقابلات صحفية / الفاتحي: تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي هو الأصعب

الفاتحي: تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي هو الأصعب

      كشف عبد الفتاح الفاتحي الخبير الإستراتيجي في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية، أن “سياق تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، سيكون هو الأصعب بالمقارنة مع النسخ الماضية.

     ويرجع ذلك، إلى صعوبة تكييف الاتفاقية حتى لا تتعارض مع قرار محكمة العدل الأوروبي في فبراير الماضي والذي استثنى الاقاليم الجنوبية من الاتفاقية، إلا أن المغرب وعلى الرغم من ذلك فإنه تخلص من الضغوط السياسية والاقتصادية والتي فرضت عليه حينها إعادة توقيع الاتفاقية الماضية.

     واكد الفاتحي في تصريح للمصدر ميديا، أن صعوبة التفاوض، تقف اليوم عند الجانب الأوروبي، ولاسيما فيما يتعلق بكيفيات تكييف الاتفاقية حتى لا تتعارض مع قرار محكمة العدل الأوربية. إلا أن هذا الإشكال القانوني يمنح قوة تفاوضية أكثر، ذلك لأن هذا الإستشكال القانوني أنتجه الأوربيون أنفسهم، ضد مصالح شريك الوضع المتقدم.

     وحيث إن العائد من الاتفاقية هزيل جدا، وحيث إن المغرب بات يمتلك أسطولا للصيد البحري، فإن واقعة قرار المحكمة ستجعله يفرض شروطا سياسية وبيئية وتقنية أكبر من سابقاتها التي وقعت في طروف لن تكن متكافئة، ولا سيما من الناحية السياسية.

    وأضاف الخبير الإستراتيجي في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية، أن مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري تعد مناسبة للجانب المغربي لتطويع نظيره الأوروبي في تفاصيل أخرى أكثر أهمية من اتفاق الصيد البحري. بعدما باتت يترتب عن هذه الاتفاقية قرارات أوربية تسيء إلى الموقف التفاوضي المغربي في نزاع الصحراء. ولا سيما أن الجزائر والبوليساريو يستعملانها كاجتهاد قضائي وإن لم يكن ملزما للمغرب، لكنه يعد سندا قانونيا يترافع به الخصوم ضد المغرب في الامم المتحدة وفي باقي المنتديات الدولية.

     وشدد الفاتحي على أن “المفاوض المغربي، وإذ هو يضع اتفاق الصيد البحري على المحك بقرار محكمة العدل الأوروبية من الناحية القانونية، فإنه يستشعر الجانب الأوروبي إلى خطورة المواقف المزدوجة لمؤسساته تجاه شريك يعلنون أنه استراتيجي. وكذا ازدواجية بعض بلدانه وخاصة في أروبا الشمالية والذين لا يلتزمون بمواقفهم داخل الاتحاد الأوربي.

     كما يسجل أيضا -بحسب الخبير- على نظيره الأوربي عدم توازن شروط الاتفاقية من الناحية المالية والتقنية والبيئية بالمقارنة مع الشروط المجحفة في الاتفاقيات السابقة.

    واوضح الخبير الإستراتيجي في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية، أنه “لهذه التفصيلات وأخرى يجد المغرب نفسه أقوى في طاولة المفاوضات حاليا لأخطاء ارتكبها الجانب الأوربي على أكثر من مستوى، وهو ما يجعل المغرب يرفع سقف تهديداتها، بأنه لن يوقع أن اتفاق من شأنه المساس بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، أو بالأحرى ما لم يصحح الجانب الأوربي أخطاءه الاستراتيجية على المستوى القانوني والسياسي”.

      وأبرز الفاتحي أن “الموقف المغربي اليوم يبدو أميل إلى عدم تجديد الاتفاقية، ما لم تكن على أسس أقوى وأدق وبكلفة مالية أكبر من سابقتها تفوت على الخصوص المزايدة بما يسمونه “استغلال الثروات الطبيعية”.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *