الرئيسية / مقالات و دراسات / العبرة في القمة الأفروأوربية بنتائج مشاركة الملك وعائد الكيان الوهمي صفريا

العبرة في القمة الأفروأوربية بنتائج مشاركة الملك وعائد الكيان الوهمي صفريا

محمد-السادس-أبيدجان

عبد الفتاح الفاتحي

    أعتقد أن المشاركة المغربية بأعلى تمثيل دبلوماسي حيث يقود الملك الوفد المغربي في القمة الأفروأوربية أكبر بكثير من عضوية كيان وهمي تسرب إلى منظمة الوحدة الإفريقية في غفلة من الزمن الديموقراطي.

    وإذ أساءت منظمة الوحدة الإفريقية التقدير بمنح كيان وهمي لعضويتها، وهو الخطأ الذي ورثه الاتحاد الإفريقي في ظل استمرار أنظمة حكم لا ديموقراطية واستئساد الحزب الوحيد في العديد من الدول الإفريقي، واستمر هذا الإرث المؤسف إلى حدود اليوم يعاكس واقعه مبادئ القانون الدولي.

    وإذ يتمكن من الحضور في هذه القمة بدعم من رواسب أنظمة الماضي لا ديموقراطية، فإن مشاركته في القمة يتناقض مع مبادئ القانون الدولي التي تدين بها دول الاتحاد الأوروبي، حيث ستسوي الدول ذات سيادة وكيان وهمي لا تنطبق عليه الأسس السيادية للدولة (إقليم ونظام حكم وشعب واعتراف دولي).

    واقع تناقض قبول الاتحاد الأوربي والإفريقي القبول بحضور الجبهة البوليساريو في القمة هو أن غالبية الدول الإفريقية وجل دول الاتحاد الأوربي لا تعترف بجبهة البوليساريو هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المنطق يفترض من خلال حظر مشاركة كيان لا تنطبق عليها نقاط جدول أعمال الاتحاد الذي سيناقش قضايا سياسية وأمنية وتنموية اقتصادية.

    ولأن العبرة بالنتائج، وحيث إن المغرب يقدر عدم قدرة الاتحاد الإفريقي في الوقت الراهن تصحيح خطأ تاريخي لاعتبارات دول تنازع المغرب وحدته الترابية، ولأن الظرف السياسي والاقتصادي يستدعي التوجه إلى المستقبل، فإن المملكة المغربية مؤمنة بدواعي حتمية عودتها إلى الإتحاد الإفريقي والمساهمة من داخله عن قيم الوحدة الترابية للبلدان الإفريقية، وذلك باعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة جسدتها أزيد من ألف اتفاقية تعاون، وأشرف جلالة الملك على توقيعها مع العديد من الدول الإفريقية.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *