الرئيسية / مقالات و دراسات / نزاع الصحراء بين إرث بان كي مون ومعرفة أنطونيو غوريتيس بحيثيات النزاع

نزاع الصحراء بين إرث بان كي مون ومعرفة أنطونيو غوريتيس بحيثيات النزاع

afp-f583a6b065f86c9d4c2c76a15ade2c35b8c5cbc5

           ينتظر أن يوصي مجلس الأمن الدولي خلال أبريل الجاري بالدعوة إلى استئناف بعثة المينورسو لمدة 12 شهرا إضافية، لكن بعد أن يتوقف المجلس عند مسألة كسر الجمود، عبر تداول وتجميع ملاحظات ومشاورات مجموعة أصدقاء الصحراء.

           وإذ يتم التأكيد على استئناف بعثة “مينورسو” لمهامها، فإن ذلك لا يخلو من ضغط على المغرب للسماح بعودة كامل أعضائها وتمكينها من حرية أكبر تبعا لما ورد في قرار مجلس الأمن 2285.

           وإذا كان تعيين مبعوث شخصي جديد الى الصحراء في أبريل الجاري حدثا محوريا في أول تقرير لأنطونيو غوريتيس بعد التأكيد على استقالة المبعوث السابق كريستوفر روس، إلا أنه لم يشدد في خطابه حيال عدم تجاوب البوليساريو مع دعواتها للانسحاب من منطقة الكركرات، وهو ما لا يجعل مجلس الأمن الدولي يدين استمرار البوليساريو في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، بل ويعطل دور بعثة المينورسو في المنطقة.

           وعليه، تبقى مسألة التوافق على المبعوث الشخصي للأمين العام أمرا في غاية الأهمية بالنسية للمملكة المغربية بالنظر إلى تجاوز اعتراضه على تعيين كريستوفر روس الذي كان سفيرا لبلاده لدى الجزائر، فكان أن لم يلتزم بالحياد المطلوب فكلف الموقف التفاوضي المغربي الكثير من الإساءة.

           وبالنظر إلى بنية التوصيات الواردة في مسودة تقرير غوريتيس حول الحالة في الصحراء، يؤكد أن الموقف التفاوضي المغربي بشأن نزاع الصحراء في وضع صعب من دون الاسناد الفرنسي القوي له. بل تؤكد مسودة التقرير أن مجلس الأمن التزم الصمت في أكثر من مناسبة تجاوبا مع إلحاحية فرنسا العضو الدائم والإسناد المصري.

           وإذ يصف التقرير الموقف الفرنسي بدعمه القوي للمغرب، وهو يحدد الكلفة السياسية على ضوء التوازنات الدولية، فيما بين أعضاء مجلس الأمن والذي يترتب عنه قبولا بتوسيع اختصاصات بعثة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان، سيما وأنها كانت مبادرة أمريكية في أبريل من سنة 2013 دون أن يحصل بشأنها توافق. ولأنها كذلك توصية الاتحاد الإفريقي.

           ماعدا هذه التوصيات الدالة في تقييم المواقف التفاوضية للطرفين في نزاع الصحراء، فإن باقي التوصيات لا تتعدى التأكيد على انتهاك الطرفين لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شتنبر 1991. ودعوة الأمين العام غوريتيس على عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يشكل تغييرا بالنسبة للوضع الراهن على مستوى الشريط العازل.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *