الرئيسية / مقابلات صحفية / الفاتحي لهسبريس: رسائل الملك إلى رؤساء الدول الافريقي لتعزيز التنسيق الاقليمي والدولي

الفاتحي لهسبريس: رسائل الملك إلى رؤساء الدول الافريقي لتعزيز التنسيق الاقليمي والدولي

بوريطة يصعد أدغال إفريقيا .. والملك يسابق الزمن لدخول “سيدياو”

بوريطة يصعد أدغال إفريقيا .. والملك يسابق الزمن لدخول "سيدياو"

         بعث الملك محمد السادس، خلال الأيام الأخيرة، عددا من الرسائل إلى قادة الدول الإفريقية؛ وذلك من خلال ناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الذي جرى تكليفه بإيصال هذه الرسائل.

         واستقبل ناصر بوريطة، يوم أمس الجمعة، من قبل رئيس جمهورية غانا، وسلمه رسالة خطية من الملك محمد السادس، في وقت كان قد استقبل فيه أمس الخميس من قبل الرئيس النيجيري محمدو بوهاري، حيث سلمه رسالة أخرى، بعثها العاهل المغرب.

         ومنذ أيام فقط، استقبل الرئيس المالي إبراهيم بوبكار كييتا بباماكو الوزير بوريطة، وسلمه رسالة ملكية. وحضر هذا الاستقبال عن الجانب المغربي حسن الناصري، سفير المملكة بمالي، وعن الجانب المالي كل من عبدولاي ديوب، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي؛ وإبراهيم تراوري، الوزير مدير ديوان رئيس الجمهورية؛ ومحمدو نيماغا، السفير المستشار الدبلوماسي للرئيس؛ ومصطفى بن بركة، الأمين العام المساعد بالرئاسة.

         وتأتي هذه الخطوة بعد أن كان المغرب قد تقدم بطلب العضوية في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، حيث أفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بأن هذا الطلب يأتي “انسجاما مع مقتضيات المعاهدة المؤسسة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا واستيفاء لكامل معايير العضوية فيها. وتأتي خطوة المغرب تتويجا للروابط القوية على المستوى السياسي والإنساني والتاريخي والديني والاقتصادي مع البلدان الأعضاء بهذه المجموعة”.

         من جهته، يرى عبد الفتاح الفاتحي، الخبير في العلاقات الدولية، أن هذه الرسائل تأتي في سياق الاشراف الشخصي للملك على تفعيل اتفاقيات تعاون جنوب جنوب للمملكة المغربية وعديد من الدول الإفريقية، مرجحا بان يؤدي ذلك إلى الكثير من التواصل والتنسيق الدبلوماسي على أعلى مستوى بين الملك ورؤساء الدول الإفريقية.

         وأفاد الفاتحي، في تصريح لهسبريس، بأنه سبق للملك أن دشن اتصالات مباشرة من خلال الرسائل والمكالمات الهاتفية مع الرئيس النيجيري محمد بوهاري بشأن الشروع في تنفيذ أنبوب الغاز نيجيريا المغرب، “وقد توضح هذه الرسالة الكثير من التفاصيل العملية في خطة أجرأة المشروع على أرض الواقع، بعد طلب عودة المغرب إلى منظمة الغرب الإفريقي إيكواس”، على حد تعبيره.

         وتابع المتحدث ذاته التأكيد على أن هذه الرسائل تبقى منسجمة مع التوجه المغربي لنيل عضوية هذا التجمع الاقتصادي، وبالتالي تيسير عملية الاندماج الإفريقي، لافتا إلى أن هذا يبقى “هدفا إستراتيجيا، إلا أن التعاون من أجل تسريعه عموديا سيسر على المملكة المغربية من تنفيذ اتفاقيات التعاون الإفريقية أفقيا من خلال ضبط سياقات التعاون”.

         ويضيف الفاتحي أن قضية الصحراء اليوم تعرف تطورات مهمة، حيث تهدد جبهة البوليساريو السلم والأمن في المنطقة باستفزازات عسكرية، ويزداد هذا التهديد جدية بعد رفضها الانصياع لمبادئ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه بعثة المينورسو، “وطبيعي أن يكون حول الموضوع اتصالات سياسية ودبلوماسية لتوحيد رؤية مشتركة حول السلوكات الاستفزازية لجبهة البوليساريو، بينما تتدعي غير ذلك داخل الاتحاد الإفريقي”، يقول المتحدث ذاته.

         ويؤكد الخبير في العلاقات الدولية أن هذه الاتصالات تبقى جزءا من الخطة المغرب بعد العودة إلى الاتحاد الإفريقي برفع منسوب الاتصالات الدبلوماسية لتوضيح الموقف المغربي وتنسيق التشاور مع الدول الإفريقية، قبل بناء موقف معين عن كيفية الرد على استفزازات جبهة البوليساريو في منطقة الكركرات.

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *