الرئيسية / مقابلات صحفية / الفاتحي لهسبريس: مئات الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع الدول الافريقية تهمش الأطروحة الانفصالية

الفاتحي لهسبريس: مئات الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع الدول الافريقية تهمش الأطروحة الانفصالية

Ghaliune_561064934

زعيم البوليساريو يقتفي خطوات الملك .. ويتيه في أدغال إفريقيا

بينما يقوم الملك محمد السادس بزيارة عدد من الدول الإفريقية، تحاول قيادة البوليساريو بدورها القيام بتحركات من أجل العمل على تطويق العودة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي، والجهود المبذولة من أجل تقوية العلاقات مع دول القارة .

آخر هذه التحركات التي قامت بها البوليساريو رحلة أمينها العام، إبراهيم غالي، إلى دولة موزمبيق، في زيارة تمتد لثلاثة أيام، يرافقه فيها عدد من قياديي الجبهة، كمحمد سالم السالك، والسيد بلاهي، بالإضافة إلى كل من محمد محمود وفاطمة المهدي.

وتسير القارة الإفريقية لتكون من أكثر المناطق التي ستشهد معارك سياسية ودبلوماسية بين المغرب وخصومه، خاصة بعد التقلص الكبير في عدد الدول التي لازالت تعترف بـ”الدولة العربية الصحراوية”، وتوسع النفوذ المغربي على مستوى الدول الأونغلوساكسونية.

واعتبر عبد الفتاح الفاتحي، الخبير في قضايا الصحراء، أن “تحركات البوليساريو تأتي كرد على الجولة الملكية الجديدة إلى عدد من الدول الإفريقية بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي، ولاسيما لتلك الدول التي كانت إلى وقت قريب من داعمي الجبهة، لتفند ادعاءات جزائرية وجنوب إفريقية بأن المغرب تفاوض مع الدول الإفريقية لدعم عودته إلى الاتحاد الإفريقي فقط”.

وقال الفاتحي، في تصريح لهسبريس، إن “الجولة الجديدة وإن تكذب هذه الادعاءات، فإنها تؤكد أن رهانات المغرب تتجاوز هدفا سياسيا عاديا يتعلق بالعودة ليتعداه إلى تنفيذ إستراتيجيته الندية مع الشركاء الأفارقة”.

وتبعا لذلك، يؤكد المتحدث ذاته أن “زعيم البوليساريو يحاول إعادة قضية الصحراء إلى واجهة الحدث الإفريقي، بعدما تم تهميشها لصالح كبرى المشاريع التي يشرف الملك محمد السادس على توقيعها مع العدد من الدول الإفريقية”، مضيفا: “إن مئات الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع مختلف الدول الإفريقية ستجعل أطروحة الانفصال الجزائرية هامشية، ولا ترقى إلى مستوى طبيعة الرهانات التي يتطلبها تفعيل هذه الاتفاقيات”.

وأضاف الفاتحي أن الاتفاقيات المذكورة، “التي تعزز الاندماج الإفريقي عموديا مع المغرب وأفقيا مع بعضها البعض، من شأنها أن تجعل الاتحاد الإفريقي أكثر واقعية، إذ إن حاجات إفريقيا تنموية في رؤية المغرب وليست سياسية، ولذلك فإن لقاءات إبراهيم غالي من عدمها تفقد أي جاذبية نحو مسعى إفريقي برغماتي يتوخى الإجابة عن إشكالات تنموية تفرض نفسها أكثر من أي وقت”، على حد تعبيره.

وشدد الباحث في قضايا الصحراء على أن “البوليساريو فقدت أدنى أوراقها التفاوضية، والغالي يتحرك تائها بعدما تخلت عنه الجزائر بسبب أوضاعها الداخلية المتدهورة، وتراجع التأييد الجنوب الإفريقي له بعد أن انقطع تمويل البترودلار الجزائري والليبي أيام نظام معمر القذافي”، وفق تعبيره.

عن admin

2 تعليقات

  1. يارب يحفظ بلادنا وينصر ملكنا والشعب المغربي من كل شر

  2. يارب تحمي لادنا وتحفظ مالكنا والشعب المغربي ويضمن تعاونا مع بَعضُنَا البعض ويحفظنا من شر الحاسدين يارب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *